القائمة الرئيسية

الصفحات

“هدهد وألف نبأ”.. الشاعر اليمني الشاب أسامة المحوري يطلق باكورة أعماله

 


 





 صدر الشهر الماضي ديوان (هدهد وألف نبأ) باكورة أعمال الشاعر اليمني الشاب أسامة المحوري، عن مؤسسة روائع للثقافة والفنون والنشر في القاهرة.

ويقع الكتاب في ١٢٦ صفحة من القطع الصغير، تضم ٣٣ قصيدة من الشعر العمودي.

الشاعر المحوري المولود في اليمن عام ١٩٨٥، حقق في السنوات الأخيرة حضورا قويا في عدد من الفعاليات والأنشطة الثقافية والأدبية محليا وعربيا، وحصد عددا من الجوائز منها رابطة الشعراء العرب الشباب، وجائزة رئيس الجمهورية في الشعر، ويمتاز شعره بعذوبة موسيقاه وجزالة لفظه وافادته من قراءة الشعر العربي القديم والجديد.

وفي مناسبة سابقة قال الشاعر المحوري لـ”رأي اليوم”، إن روح الشعر وحقيقته تقودني لأخذه من أصوله والغوص في أعماقه ونفض الغبار عن جواهره، والعربي بطبيعته يطرب لسماع الحرف المطرب فيهتز نشوة ويميل طربا، ولا وجود للشعر والشعراء إن لم يتفاعل معهم المتلقون فيصفقون حرارة ويقومون إعجابا، وحين تيقنت أن ذلك لن يكون إلا بأخذ الشعر من منابعه فعلت.. مرددا قول أمير الشعراء:

إذا الشعر لم يهززك عند سماعهِ

فليس حريا أن يقال له شعر

 وفي لقاء جمعه بأعضاء رابطة (عدن تقرأ)، قال الشاعر أسامة المحوري إن موهبة الشعر ظهرت لديه في وقت مبكر جدا في مرحلة الدراسة الأساسية، وكانت عبارة عن محاولات طفولية نمت وأينعت بالتشجيع والتصحيح والقراءة والاطلاع على تجارب الشعراء قديما وحديثا، ويضيف قائلا: ربما تأثرت بجرير قديما، وبنزار والبردوني وبدوي الجبل وعمر أبو ريشة وغيرهم حديثا، ترعرعت في أسرة محبة للعلم والأدب وعشت في بيت مكتظ بالكتب.. مشيرا إلى أنه قرأ في المرحلة الثانوية سيرة عنترة بن شداد وقصائده، وكتاب جواهر الادب اكثر من عشر مرات، يقول المحوري: “عشت مع ابن قتيبة في كتابه الشعر والشعراء، مسافرا مع سليك ابن السلكة في البراري ومطاردا الغزلان مع شيبوب في الوديان، ناقشت أبا زيد القرشي مرارا حول كتابه جمهرة شعراء العرب، ومن أول من قال الشعر، عشت لحظاتها مع الشعر والشعراء، فبدأت تتكون لدي موهبة شعرية تنضج يوما بعد يوم، وما زلت أسقيها قراءة وشعرا لعلها تنمو وتنمو في قابل الأيام.

وفي حديثه يقول إنه طور موهبته من خلال القراءة ومتابعة الجديد في الشعر والشعراء، بالإضافة إلى الإصرار الذي يرى أنه “يوقد موهبته بين كثبان الرماد”.

ولم يقتصر اعتداد المحوري بالعربية على شكل شعره العمودي فقط، لكنه يتعدى ذلك إلى المضمون الذي يغلب على قصائده المفعمة بالرموز التاريخية اليمنية والعربية والإسلامية، وفي مقدمة ذلك عنوان الديوان الذي يسلتهمه من قصة تاريخية قديمة أوردها القرآن الكريم في سياق قصة نبي الله سليمان الذي جاءه الهدهد يوما بنبأ مفاده اكتشاف مملكة يمنية تدعى سبأ التي كانت تحكمها الملكة بلقيس.

يقول الشاعر في مطلع القصيدة التي حملت عنوان الديوان (هدهد وألف نبأ):

من موطنٍ تتلظى روحه نصبا

أتيت أضمر في عينيّ ألف نبا

كأنما سحب التبيان في شفتي

صوارمٌ بيميني عزمهنّ نبا

حبائل الصمت بالالام تقذفني

فكلما همّ بَوْحي بالنهوض كبا

ويتحدث عن ذاته العاشقة أرض الوطن/اليمن، فيقول في قصيدة (وطن منفي):

أحَب أرض المعالي رغم جفوتها

وعاش يحمل في أحداقه اليمنا

لو قيل من يفتديها اليوم من دمهِ

ونزف شريانه منا؟ لقال: أنا

 

نشر في موقع رأي اليوم بتاريخ 2 مايو 2019


author-img
كاتب صحفي، وباحث ومدون، مهتم بالشؤون السياسية والاقتصادية. يكتب في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية اليمنية والعربية.محلل سياسي في عدد من القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العربية والعالمية.صدر له كتاب (الثورة اليمنية والانقلاب والحرب)، أبريل 2020. ودراسة بحثية عن الصراعات السياسية في اليمن، مايو 2020. كما صدر له دراستان في الفلسفة: الأولى (منظور بيجوفيتش بين الدين والفلسفة) أكتوبر 2015.والثانية (الإسلام في المنظور الفلسفي لهيجل). نوفمبر 2015.وصدر له ديوان شعر بعنوان (مواعيد الغروب) 2025..

تعليقات