وفي حديث خاص مع وكالة الأناضول قالت فاطمة الحريبي مدير مجلس الترويج السياحي، هيئة حكومية، إن هناك تفاعلا وتجاوبا ملحوظا مع الترويج الخارجي للسياحة في اليمن، و من ذلك عقد عدد من الاتفاقيات مع شركات ووكالات سياحية في تركيا وألمانيا لتفويج السياح إلى اليمن.
وتوقعت الحريبي انتعاش السياحة الوافدة إلى بلادها من الأقطار المختلفة، مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية، غير أنها ترى أن تحقيق ذلك من عدمه يتوقف على الأوضاع الأمنية والاستقرار في اليمن، وتقول إن اختلال الوضع الأمني أكبر شيء يهدد السياحة، خاصة السياحة الخارجية و الوافدة.
و تؤكد في حديثها أن حدوث أعمال قتل و اختطاف من شأنه أن يخفض عوائد السياحة، مشيرة إلى أن عددا من الدول لا تزال تطلق التحذيرات لرعاياها بشأن اليمن، و قالت إن أعمال الخطف و الحوادث الأمنية تجعل هذه الدول تبقي على تحذيراتها رغم ما تبذله الحكومة من أجل رفع هذه التحذيرات.
و كانت وكالات و شركات سياحية يمنية عقدت ما يزيد عن مائة اتفاقية مع شركات سياحية تركية و ألمانية و أوروبية لتفويج السياح إلى اليمن خلال الموسم الحالي 2014،
و تضمنت الاتفاقيات التي عقدت الشهرين الماضيين على هامش مؤتمرات و مهرجانات سياحية أقيمت في ألمانيا و تركيا، برامج هادفة لإدراج اليمن ضمن عروض الطلب الخاصة بالشركات السياحية،
و بخصوص هذه الاتفاقيات المبرمة تقول مدير مجلس الترويج السياحي إن غالبية الطلبات السياحية في اليمن تتركز على جزيرة سقطرى،(جنوب شرق)، لما تتمتع به من مناظر و مواقع جميلة و نادرة.
و يتضمن برنامج مجلس الترويج السياحي الذي تديره الحكومة و يضم عددا من ممثلي القطاع الخاص في الشركات السياحية، المشاركة في معارض دولية تستضيفها عواصم عربية و آسيوية و أوروبية، أقيم منها حتى الآن ثلاثة معارض في كل من تركيا و إيطاليا و ألمانيا،
و قالت فاطمة الحريبي مدير مجلس الترويج السياحي إن هذه المشاركات كانت إيجابية و أسفر عنها عدد من التفاهمات و الاتفاقيات التي تهدف لرفد السياحة الأجنبية في اليمن.
دعم الحكومة للسياحة
في ميزانيتها السنوية للعام الحالي 2014 خصصت الحكومة ما يقارب أربعة ملايين و نصف مليون دولار لدعم السياحة و الترويج و الحملات الإعلامية، موزعة على حملات إعلامية و مهرجانات محلية مدعومة بمبلغ "319" مليون ريال، ما يقارب مليون و نصف مليون دولار، و تشتمل على حملة ترويجية داخلية و ستة مهرجانات سياحية محلية.
أما الدعم لحملات الترويج الخارجي فحصل – وفق تقدير الميزانية التي حصلت الأناضول على صورة منها- على مبلغ "468" مليون و ""866 ألف ريال، و يعادل "2,180,000" دولار. بينما خصصت الحكومة مبلغ "212" مليون ريال، (مليون دولار)، للمشاركة في تسعة مهرجانات و مؤتمرات سياحية خارجية.
ارتفاع عائدات السياحة في 2013
و كانت وزارة السياحة اليمنية أعلنت الشهر الماضي ارتفاع عائدات السياحة الدولية في العام 2013، إلى 940 مليون دولار، مقارنة بـ848 مليون دولار في العام 2012، بنسبة زيادة وصلت 11 بالمائة.
و قال تقرير صادر عن الوزارة أواخر مارس/آذار الماضي إن السياح العرب و الأجانب بالإضافة لليمنيين الوافدين من المغتربين المقيمين في الخارج بلغوا في العام 2013، مليونا و 322 ألف و 604، مقارنة بـمليون و 282 ألف و 583 سائحا ووافدا في العام 2012، و بلغت نسبة الزيادة 3 بالمائة وفقا للتقرير.
إلى ذلك توقع التقرير أن تشهد الحركة السياحية خلال المواسم السياحية المقبلة تحسنا ملحوظا، اعتمادا على ما قال إنه "إحراز تقدم ملموس بهذا الاتجاه على التوجهات الحكومية الجادة والمركزة على المزيد من تحسين الأوضاع الأمنيةٍ في البلاد".
تعليقات
إرسال تعليق