اليمن: الحوار الوطني و قوى الثورة المضادة
*فؤاد مسعد
القدس العربي-احتفل شباب الثورة اليمنية بالعاصمة صنعاء قبل يومين بمرور الذكرى السنوية الأولى لأكبر مجزرة ارتكبها النظام السابق بحق الثورة وأدت لمقتل أكثر من مائة ثائر وإصابة المئات واختطاف العشـــرات، وفي الفـــعالية التي أقيمت بالمكان ذاته الذي شهد الحادثة طالب المشاركون بإسقاط الحصانة التي منحت للرئيس السابق علي صالح مقابل تخـــليه عن العمـــل السياسي بموجب التســـوية السياسية التي رعتها دول الخليج العربي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وهي مطالب طالما شددت عليها مكونات الثورة خصوصا في الآونة الأخيرة وبعد ما أبدى صالح رفضه التخلي عن ممارسة العمل السياسي من خلال تزعمه لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم سابقا.
قوى الثورة ومعها مكونات سياسية واجتماعية ومنظمات حقوقية ومدنية تندد ببقاء صالح على رأس الحزب وإصراره على توجيه الأوامر والتعليمات لعناصر حزبه الذين لا يزال بعضهم يمسك بمقاليد السلطة في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، وهي في معظمها تسعى لتقويض جهود الرئيس الجديد عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني التي يتقاسمها كل من المؤتمر الشعبي وتكتل اللقاء المشارك المعارض، وهو ما يؤدي لتعطيل عملية الحوار الوطني التي نصت عليها المبادرة الخليجية ويتوجب إنجازها بمشاركة جميع الأطراف والقوى الفاعلة خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي في فبراير/شباط 2014م، ويرى كثيرون أن وجود صالح على رأس حزبه وإبقاء بعض أقاربه والموالين له في مراكز حساسة مدنية وعسكرية يعد أكبر تهديد لعملية الحوار التي باشرتها لجنة إعداد الحوار المشكلة مطلع الشهر الفائت بقرار رئاسي، وكان من أبرز ما قام به محسوبون على نظام الرئيس السابق حسب مسؤولين في الحكومة اقتحام وزارة الداخلية ومحاولة اقتحام وزارة الدفاع في شهر أغسطس/ آب الماضي إضافة لسلسة أعمال وممارسات من شأنها تعكير الأجواء وإرهاق الأجهزة الحكومية بمعارك جانبية قد تعرقل قيامها بواجبها إن لم تعطلها بشكل كامل، وهو ما يجعل البعض يرى في صالح ومعاونيه أبرز قوى الثورة المضادة في اليمن بالنظر فيما تمارسه وترتكبه في أكثر من منطقة، ناهيك عن اتهام قوى الثورة لبقايا النظام السابق بالتواطؤ في كثير من عمليات تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة خصوصا بعد اندلاع الثورة للتلويح للداخل والخارج أنه في حال سقوط النظام فإن القاعدة ستكون البديل، وعلى الرغم مما ألحقته قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية بعناصر تنظيم القاعدة ونسختها المحلية (أنصار الشريعة) من هزائم متلاحقة توّجت بطردهم من مناطق ظلت تخضع لسيطرتهم لما يزيد عن عام، إلا أن القاعدة تمكنت من تنفيذ عمليات نوعية استهدفت قيادات عسكرية وأمنية بارزة كان نصيب وزير الدفاع منها أكثر من أربع محاولات اغتيال بعبوات ناسفة، وكانت آخر عمليات التفجير التي حاولت استهداف الوزير قد وقعت أثناء خروج الوزراء من اجتماعهم الأسبوعي، وقد أثارت الحادثة عددا من التساؤلات كونها وقعت في محيط مبنى مجلس الوزراء، وهناك عمليات تفجير أخرى وقعت في مناطق حساسة وأودت بحياة مسئولين ومواطنين وجنود كان أهمها ما عرف بحادثة 'ميدان السبعين' التي راح ضحيتها مائة قتيل وأكثر من ثلاثمائة جريح من الجنود حين كانوا يشاركون في إعداد الحفل الجماهيري في ذكرى إعلان الوحدة.
وبالإضافة لما يشكله الرئيس السابق ومساعدوه وتنظيم القاعدة من خطورة تهدد الحوار الوطني تبرز جماعة التمرد الشيعية المعروفة باسم 'الحوثيين' كقوة بارزة في إعاقة جهود الحوار عبر قيامها بأنشطة مناهضة للحكومة وجهود القوى السياسية في الحوار، وعلى الرغم من وجود الحوثيين في لجنة إعداد الحوار إلا أنهم لا يرون فيه إلا مؤامرة خليجية بدعم غربي لبسط الهيمنة السعودية والأمريكية، وفي سبيل مناهضة هذه الوصاية وتحت ذريعة الدفاع عن السيادة اليمنية تتحرك أنشطة الحوثيين اعتمادا على شعارهم المعروف: (الموت لأمريكا- الموت لإسرائيل).
وفي الأيام القليلة الماضية سعت لجنة الحوار لتوسيع قاعدة المشاركة من خلال سلسلة لقاءات مع أطراف العمل السياسي والثوري وأضافت لقومها أسماء جديدة محسوبة على مكونات ثورية شمالية وجنوبية إضافة لممثلين عن الحراك الجنوبي رغم اعتراض بعض المحسوبين على الحراك على تلك الإضافة.
وفيما تواصل لجنة الحوار جهودها محاولة كسب الوقت والعمل على إشراك مختلف القوى والتيارات الموجودة في الساحة تظهر في المقابل معوقات وعراقيل يتعلق بعضها باللجنة وجهودها المبذولة ودور الأطراف المشاركة والداعمة والراعية والظروف المحيطة بها داخليا وخارجيا والتحديات التي تواجهها الحكومة في مجال الخدمات والأمن والجوانب الاقتصادية والمعيشية و يرتبط بعضها الآخر بما تشكله الممارسات اليومية وشبه اليومية من قبل بقايا نظام صالح التي تبدو شبه متواطئة مع الأعمال الانتقامية من قبل عناصر القاعدة وشبه متحالفة مع جماعة الحوثي التي تباشر هي الأخرى أعمالا مسلحة اعتمادا على ما لديها من دعم ونفوذ وسلاح وسيطرتها على بعض المناطق في شمال اليمن وتحاول جاهدة منذ اندلاع الثورة توسيع مناطق نفوذها في إطار ما يطلقون التصدي للمخططات الأمريكية والإسرائيلية.
قوى الثورة ومعها مكونات سياسية واجتماعية ومنظمات حقوقية ومدنية تندد ببقاء صالح على رأس الحزب وإصراره على توجيه الأوامر والتعليمات لعناصر حزبه الذين لا يزال بعضهم يمسك بمقاليد السلطة في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، وهي في معظمها تسعى لتقويض جهود الرئيس الجديد عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني التي يتقاسمها كل من المؤتمر الشعبي وتكتل اللقاء المشارك المعارض، وهو ما يؤدي لتعطيل عملية الحوار الوطني التي نصت عليها المبادرة الخليجية ويتوجب إنجازها بمشاركة جميع الأطراف والقوى الفاعلة خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي في فبراير/شباط 2014م، ويرى كثيرون أن وجود صالح على رأس حزبه وإبقاء بعض أقاربه والموالين له في مراكز حساسة مدنية وعسكرية يعد أكبر تهديد لعملية الحوار التي باشرتها لجنة إعداد الحوار المشكلة مطلع الشهر الفائت بقرار رئاسي، وكان من أبرز ما قام به محسوبون على نظام الرئيس السابق حسب مسؤولين في الحكومة اقتحام وزارة الداخلية ومحاولة اقتحام وزارة الدفاع في شهر أغسطس/ آب الماضي إضافة لسلسة أعمال وممارسات من شأنها تعكير الأجواء وإرهاق الأجهزة الحكومية بمعارك جانبية قد تعرقل قيامها بواجبها إن لم تعطلها بشكل كامل، وهو ما يجعل البعض يرى في صالح ومعاونيه أبرز قوى الثورة المضادة في اليمن بالنظر فيما تمارسه وترتكبه في أكثر من منطقة، ناهيك عن اتهام قوى الثورة لبقايا النظام السابق بالتواطؤ في كثير من عمليات تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة خصوصا بعد اندلاع الثورة للتلويح للداخل والخارج أنه في حال سقوط النظام فإن القاعدة ستكون البديل، وعلى الرغم مما ألحقته قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية بعناصر تنظيم القاعدة ونسختها المحلية (أنصار الشريعة) من هزائم متلاحقة توّجت بطردهم من مناطق ظلت تخضع لسيطرتهم لما يزيد عن عام، إلا أن القاعدة تمكنت من تنفيذ عمليات نوعية استهدفت قيادات عسكرية وأمنية بارزة كان نصيب وزير الدفاع منها أكثر من أربع محاولات اغتيال بعبوات ناسفة، وكانت آخر عمليات التفجير التي حاولت استهداف الوزير قد وقعت أثناء خروج الوزراء من اجتماعهم الأسبوعي، وقد أثارت الحادثة عددا من التساؤلات كونها وقعت في محيط مبنى مجلس الوزراء، وهناك عمليات تفجير أخرى وقعت في مناطق حساسة وأودت بحياة مسئولين ومواطنين وجنود كان أهمها ما عرف بحادثة 'ميدان السبعين' التي راح ضحيتها مائة قتيل وأكثر من ثلاثمائة جريح من الجنود حين كانوا يشاركون في إعداد الحفل الجماهيري في ذكرى إعلان الوحدة.
وبالإضافة لما يشكله الرئيس السابق ومساعدوه وتنظيم القاعدة من خطورة تهدد الحوار الوطني تبرز جماعة التمرد الشيعية المعروفة باسم 'الحوثيين' كقوة بارزة في إعاقة جهود الحوار عبر قيامها بأنشطة مناهضة للحكومة وجهود القوى السياسية في الحوار، وعلى الرغم من وجود الحوثيين في لجنة إعداد الحوار إلا أنهم لا يرون فيه إلا مؤامرة خليجية بدعم غربي لبسط الهيمنة السعودية والأمريكية، وفي سبيل مناهضة هذه الوصاية وتحت ذريعة الدفاع عن السيادة اليمنية تتحرك أنشطة الحوثيين اعتمادا على شعارهم المعروف: (الموت لأمريكا- الموت لإسرائيل).
وفي الأيام القليلة الماضية سعت لجنة الحوار لتوسيع قاعدة المشاركة من خلال سلسلة لقاءات مع أطراف العمل السياسي والثوري وأضافت لقومها أسماء جديدة محسوبة على مكونات ثورية شمالية وجنوبية إضافة لممثلين عن الحراك الجنوبي رغم اعتراض بعض المحسوبين على الحراك على تلك الإضافة.
وفيما تواصل لجنة الحوار جهودها محاولة كسب الوقت والعمل على إشراك مختلف القوى والتيارات الموجودة في الساحة تظهر في المقابل معوقات وعراقيل يتعلق بعضها باللجنة وجهودها المبذولة ودور الأطراف المشاركة والداعمة والراعية والظروف المحيطة بها داخليا وخارجيا والتحديات التي تواجهها الحكومة في مجال الخدمات والأمن والجوانب الاقتصادية والمعيشية و يرتبط بعضها الآخر بما تشكله الممارسات اليومية وشبه اليومية من قبل بقايا نظام صالح التي تبدو شبه متواطئة مع الأعمال الانتقامية من قبل عناصر القاعدة وشبه متحالفة مع جماعة الحوثي التي تباشر هي الأخرى أعمالا مسلحة اعتمادا على ما لديها من دعم ونفوذ وسلاح وسيطرتها على بعض المناطق في شمال اليمن وتحاول جاهدة منذ اندلاع الثورة توسيع مناطق نفوذها في إطار ما يطلقون التصدي للمخططات الأمريكية والإسرائيلية.
تعليقات
إرسال تعليق