القائمة الرئيسية

الصفحات

اليمن تأمل في تحسين قدرتها التنافسية عبر انضمامها لمنظمة التجارة العالمية









تنضم للمنظمة خلال اليومين القادمين، لتصبح بذلك العضو الـ 160 رسميا





اليمن/فؤاد مسعد/الأناضول

قال إبراهيم داديه، مسئول الاتصال في الغرفة التجارية اليمنية، اليوم الأحد، إن القطاع الخاص اليمنى، انقسم بين مؤيد ومعارض لفكرة انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية.

وتابع: هذا الانقسام تحول إلى اجماع بتأييد فكرة الانضمام، لكن شرط تحسين البيئة التنافسية لليمن، وتقديم المساعدة لها من المنظمة والدول الأعضاء فيها.

وتحصل اليمن خلال اليومين القادمين، على عضوية منظمة التجارة العالمية، لتصبح بذلك العضو الـ 160 رسيما في المنظمة، بعد مفاوضات استمرت من عام 2000.

وقال وزير التجارة والصناعة اليمني، سعد الدين بن طالب، خلال فعالية خاصة بهذه المناسبة، أقيمت الأسبوع الماضي، انه سيتم إيداع وثيقة التصديق على عضوية اليمن، في سكرتارية المنظمة بعد غد الثلاثاء، وسيرفع علم اليمن على واجهة مبنى المنظمة في جنيف.

وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، قال داديه إنه في ظل الأوضاع التي تعيشها اليمن حاليا، فمن المتوقع أن تكون سوقا لاستقبال منتجات بقية أعضاء المنظمة، خاصة وأن اليمن تفتقد القدرة والكفاءة التنافسية، مضيفا أن البيئة الاستثمارية لا تشجع عملية الإنتاج، والاستثمارات الصناعية.

ودعا داديه، منظمة التجارة العالمية لمساعدة اليمن في تقوية بنيتها التحتية، ومناخها الاستثماري، وقدرتها المتكافئة على المنافسة، مع بقية أعضاء المنظمة، لكي يكون الانضمام إيجابيا، ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، والقطاعين العام، والخاص، وكذلك المواطن اليمني.

وتشير بيانات منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي لعام 2012، إلى أن عدد سكان اليمن يبلغ  23.85 مليون نسمة، والناتج المحلي الإجمالي  35.65 مليون دولار.

وذكرت البيانات أن اليمن في المرتبة 96 بالنسبة  لصادرات السلع، و 89 بالنسبة لاستيراد السلع ، و121 في صادرات الخدمات، 98 في واردات الخدمات، وبلغت صادرات السلع في اليمن 8.6 مليون دولار، ورادات السلع 12 مليون دولار، وصادرات الخدمات التجارية 1.013 مليون دولار، واردات الخدمات التجارية 2.440 مليون دولار.

وعن وضع الاقتصاد اليمني في الوقت الراهن، أشار داديه إلى أن ميزانية اليمن أضحت تعتمد على الإيرادات الجمركية بشكل كبير، وهى ثاني مورد للخزينة اليمنية بعد مبيعات النفط الخام، وأضاف أن اليمن تعانى من ظروف صعبة، وتواجه عجزا في تغطية ميزان المدفوعات.

وقالت وزارة المالية في اليمن، نهاية ديسمبر /كانون أول الماضي، إن نسبة العجز في مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2014 مرتفعة، وتفوق النسب الآمنة التي من الممكن تمويلها .

وقال داديه أن انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية، لم يكن تعبيرا عن حاجة اليمن، بقدر ما هو ضمن سلسلة اشتراطات الدول الكبرى، والمنظمات المانحة، والداعمة.

وبدوره وصف وزير الصناعة، انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية، بالخطوة الضرورية والمهمة.

وفي سلسلة فعاليات، أقيمت الأسبوع الماضي في مدينتي تعز (وسط البلاد)، وعدن (جنوب البلاد)، أشار الوزير إلى أن انضمام اليمن لمنظمة التجارة، تحقق بعد جهود تفاوضية متواصلة، مع أكثر من 10 دول وجهات،  استمرت أكثر من 13 عاما.

وفي الإطار ذاته دعا بن طالب، إلى اغتنام فرصة انضمام اليمن للمنظمة، والسير في مسار جديد، ووظيفة جديدة للاقتصاد اليمني، يتناسب مع الانضمام الكامل.

وأشار الوزير اليمنى إلى أهمية تحول اليمن إلى دولة منتجة، والعمل على الاندماج في الاقتصاد العالمي، وخطوط التجارة العالمية، لتصبح اليمن جزء من الحركة الصناعية، والتجارية، العالمية.

وكانت اليمن تقدمت بطلب الانضمام، لمنظمة التجارة العالمية في أبريل/ نيسان عام 2000، ليقر المجلس العام للمنظمة الطلب في يوليو/ تموز من عام 2000.

وشكل فريق عمل مفتوح العضوية، من قبل الدول الأعضاء في إطار مفاوضات متعددة الأطراف، عقد أول اجتماع له في نوفمبر/تشرين ثاني 2004، وأعقبها التوقيع على اتفاقيات ثنائية بين اليمن وعدة دول.

وفي سبتمبر/ أيلول 2013 ،أعلن فريق العمل موافقته على عرض حزمة انضمام اليمن للمنظمة، خلال المؤتمر الوزاري التاسع لإقرارها، وخلال المؤتمر الذي استضافته إندونيسيا بداية ديسمبر/ كانون 2013،  تم التوقيع على بروتوكول انضمام اليمن، والوثائق المرتبطة به على أن يتم استكمال إجراءات المصادقة الوطنية عليها، خلال ستة أشهر من تاريخ التوقيع على البروتوكول، أي في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري.

وتهدف منظمة التجارة العالمية، التي أنشئت في تسعينيات القرن الماضي، إلى رفع مستوى المعيشة لشعوب الدول الأعضاء، وفقا لاتفاقية "مراكش المنشئة لمنظمة التجارة العالمية" والعمل على استمرار نمو معدلات حجم الدخل، و تحقيق زيادة في الطاقات الإنتاجية والتعاملات التجارية الدولية في السلع والخدمات، ومن أبرز مهامها إدارة الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف و تنظيم المفاوضات التجارية و تسوية النزاعات التجارية و تقديم المساعدة للدول النامية.

وتوقع صندوق النقد الدولي، فى تقرير سابق، أن يبلغ عجز الموازنة باليمن 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري و6.6% في العام المقبل، وأن يبلغ رصيد الحساب الجاري سالب 1.5%  من الناتج المحلي  الإجمالي في العام الجاري و سالب 2.7% في العام المقبل.

وتقدر موازنة العام 2014، العجز الكلي بنحو 646  مليار ريال (3 مليار دولار) يعادل نحو 8.4% من إجمالي الناتج المحلي.

ووفقًا للبنك الدولي، فإن اليمن، والبالغ عدد سكانه نحو 25 مليون نسمة، هو من الدولة الأشد فقرًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة فقر تبلغ 42.8%، ووصلت مستويات سوء التغذية بين الأطفال إلى حوالي 59% عام2011. - Sana
author-img
كاتب صحفي، وباحث ومدون، مهتم بالشؤون السياسية والاقتصادية. يكتب في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية اليمنية والعربية.محلل سياسي في عدد من القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العربية والعالمية.صدر له كتاب (الثورة اليمنية والانقلاب والحرب)، أبريل 2020. ودراسة بحثية عن الصراعات السياسية في اليمن، مايو 2020. كما صدر له دراستان في الفلسفة: الأولى (منظور بيجوفيتش بين الدين والفلسفة) أكتوبر 2015.والثانية (الإسلام في المنظور الفلسفي لهيجل). نوفمبر 2015.وصدر له ديوان شعر بعنوان (مواعيد الغروب) 2025..

تعليقات