القائمة الرئيسية

الصفحات


في الطريق للحوار الوطني 

02 - ديسمبر - 2012 , الأحد 04:01 مسائا
314 مشاهدة | لا يوجد تعليقات
 ⇐ في الطريق للحوار الوطني
على الرغم مما يعتور طريقة الإعداد للحوار الوطني في نظر البعض من أخطاء و عيوب، فإن الحوار من حيث المبدأ يظل هو الطريق الوحيد لحل جميع الخلافات وتسوية كل الإشكالات التي نجمت في الفترة الماضية و تراكم بعضها فوق بعض حتى بدت أوضاع البلد معها عصية على الحل، ذلك أن الحوار يعني أن يسمع الجميع للجميع، أن يطرح كل طرف رأيه و رؤيته بوضوح و شفافية، ومن خلال ذلك يتسنى لكل القوى المشاركة أن تمارس حقها في الطرح و التعبير عن موقفها من  الأوضاع العامة  للبلد سواء في الفترة الحاضرة أو المستقبلية.

تبذل الجهود من قبل الجهات المختصة الإعداد و التهيئة للحوار الوطني، ومعها نلاحظ دعم المجتمع الدولي إقليميا و دوليا لهذه الجهود و من أعلى المستويات، ولعل في مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة و الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج دليل واضح على ما تحظى به عملية الحوار و الترتيب لها من دعم و رعاية و اهتمام، ولا يعني ذلك أن ما يبذل من جهود في مرتبة الكمال والجودة بحيث يصبح أكبر من النقد و الملاحظات من كل يحرص على إتمام الحوار و مؤتمره المرتقب بالشكل الذي يكون ملبيا لحاجة اليمنيين و محققا لطموحاتهم و ضامنا حقيقيا لإنجاز عملية التغيير و الانتقال السلمي للسلطة وفق ما أكد عليه الشعب حين قرر الانتصار لثورته، و بارك العالم أجمع هذا التوجه و أبدى مساعدته و دعمه و تأييده لتحقيق ما يصبو إليه من أهداف سامية، قدم الغالي و ا لنفيس في سبيل تحقيقها و سقط خيرة أبنائه من كل أرجاء الوطن من أجل تلك الأهداف النبيلة التي لم يعد بمقدور أحد أن يتنازل عنها أو يتجاوزها.

و هنا تحضر بعض الخطوات الضرورية للإعداد و التهيئة حتى تطمئن جميع القوى للمشاركة الفاعلة في الحوار بعيدا عن الشك و الريبة و التوجس و التربص، ذلك أنه في حال أنجزت الجهات المعنية تلك الخطوات التي لابد منها سيصب ذلك بدون أدنى شك في خدمة الحوار ومخرجاته و يقطع الطريق على تلك القوى التي يحلو لها العبث بكل شيء جميل، إما بتعطيل أي خطوة للتقارب و الالتقاء بين مختلف المكونات و الأطراف الفاعلة والمؤثرة سياسيا و اجتماعيا أو بمحاولة إفراغ تلك الجهود الطيبة من مضامينها الوطنية بغية السيطرة على أكبر قدر ممكن من المصالح الشخصية الضيقة و تحقيق بعض ما تسعى إليه من إثارة الفوضى و التحريض على العنف بمختلف أشكاله، و نحن لا ولنا بين فترة و أخرى نرى و نسمع شواهد تلك الأحداث  والحوادث التي لا يستفيد منها سوى بعض المرضى والمصابين بداء الحقد على البلد بمن فيه ورغبة الانتقام من الجميع.   
author-img
كاتب صحفي، وباحث ومدون، مهتم بالشؤون السياسية والاقتصادية. يكتب في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية اليمنية والعربية.محلل سياسي في عدد من القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العربية والعالمية.صدر له كتاب (الثورة اليمنية والانقلاب والحرب)، أبريل 2020. ودراسة بحثية عن الصراعات السياسية في اليمن، مايو 2020. كما صدر له دراستان في الفلسفة: الأولى (منظور بيجوفيتش بين الدين والفلسفة) أكتوبر 2015.والثانية (الإسلام في المنظور الفلسفي لهيجل). نوفمبر 2015.وصدر له ديوان شعر بعنوان (مواعيد الغروب) 2025..

تعليقات